السرخسي

183

المبسوط

الشتاء درع وملحفة زطية وخمار سابوري وكساء كأرخص ما يكون كفايتها مما يدفئها ولخادمها قميص كرابيس وإزار وكساء كأرخص ما يكون وللخادم في الصيف قميص مثل ذلك وإزار وللمرأة درع وملحفة وخمار وإن كان موسرا فالنفقة عليه للمرأة ثمانية دراهم أو تسعة ولخادمها ثلاثة دراهم أو أربعة والكسوة للمرأة في الشتاء درع يهودي أو هروي وملحفة دينورية وخمار إبريسم وكساء آذربيجاني ولخادمها قميص زطي وإزار كرابيس وكساء رخيص وفي الصيف للمرأة درع سابوري وملحفة كتان وخمار إبريسم ولخادمها قميص مثل ذلك وإزار والحاصل ان ما ذكر من التقدير بالدراهم لا معتبر به لما قلنا وما ذكر من الثياب فهو بناء على عادتهم أيضا وذلك يختلف باختلاف الأمكنة في شدة الحر والبرد وباختلاف العادات فيما يلبسه الناس في كل وقت فيعتبر المعروف من ذلك فيما يفرض ولم يذكر في كسوة المرأة الإزار والخف في شئ من المواضع وذكر الإزار في كسوة الخادم ولم يذكر الخف فإن كان ت تخرج للحوائج فلها الخف أو المكعب بحسب ما يكفيها فاما المرأة فمأمورة بالقرار في البيت ممنوعة من الخروج فلا تستوجب الخف والمكعب على الزوج وكذلك لا تستوجب الإزار لأنها مأمورة بان تكون مهيأة نفسها لبساط الزوج فليس على الزوج ان يتخذ لها ما يحول بينه وبين حقه فلهذا لم يذكر الإزار في كسوتها ثم النفقة للكفاية في كل يوم فاما الكسوة فإنما تفرض في السنة مرتين في كل ستة أشهر مرة فان فعل ذلك لم يجدد لها الكسوة حتى يبلغ ذلك الوقت إلا أن تكون لبست لبسا معتادا فتخرق قبل مجئ ذلك الوقت فحينئذ تبين ان ذلك لم يكن يكفيها فتجدد لها الكسوة ولكن ان أخذت الكسوة ورمت بها حتى جاء الوقت وقد بقيت تلك الكسوة عندها يفرض لها كسوة أخرى لأنها لو لبست لتخرق ذلك فبأن لم تلبس لا يسقط حقها ويجعل تجدد الوقت كتجدد الحاجة وهذا بخلاف كسوة الأقارب فالمعتبر هناك حقيقة الحاجة وإذا بقيت تلك الكسوة فلا حاجة وهنا لا معتبر بحقيقة الحاجة فإنها وان كانت صاحبة ثياب تستوجب كسوتها على الزوج فلهذا فرقنا بينهما ( قال ) وإن كان الرجل من أهل الغني المشهورين بذلك فلامرأته خمسة عشر درهما على كل شهر ولخادمها خمسة ولها من الكسوة في الشتاء درع يهودي وملحفة هروي وجبة فرو أو درع خز وخمار إبريسم ولخادمها قميص يهودي وإزار وجبة وكساء وخفين ثم قال محمد رحمه الله تعالى لا ينبغي أن توقت النفقة على الدراهم لان السعر يغلو ويرخص لكن تجعل النفقة على الكفاية